السيد نعمة الله الجزائري

81

زهر الربيع

الوجد والرّقص وقالوا إنّ الشّيخ غلب الملّا جامي فعرف الملّا أنّ الشّيخ احتال عليه بذلك السّؤال وصدّقه عوام القرية فأقام أيّاما ثمّ خرج من قريته فخرج معه جماعة للمشايعة فلمّا وصل خارج البلد ، وقف وقال أيّها القوم إنّي ظلمت الشّيخ وهو عالم صالح وأنا معترف بالتّقصير ، وأريد أن يرجع منكم واحد ويأخذ لي براءة الذّمّة منه ويخبره بأنّي أريد اتبرّك بشعرة من لحيته يكون معي حرزا في السّفر فرجع منهم رجل إلى الشيخ وحكى له صورة الحال وأعطاه شعرة من لحيته فلمّا أتى بها إلى المولى عبد الرّحمن أخذها وقبلها ووضعها على عينه وجعلها في حرز هيكله ومضى ثمّ أنّ خبر الشّعرة شاع في تلك القرية فأتى إليه رجال القرية يطلبون منه كلّ واحد شعرة لليمن والبركة فما مضى يومان أو ثلاثة إلّا والشّيخ ليس له لحية : كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثّوم لا يجنيه ريحانا من الأفضل بعد رسول اللّه تنازع رجل من الشّيعة وآخر من أهل السّنة في الأفضل بعد رسول اللّه ( ص ) فحكّما أوّل طالع عليهما فرأيا رجلا فقربا إليه فقال له الشّيعي حاكم بيننا أنا أقول أفضل الخلق بعد رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) فقال وما يقول هذا ولد الزّنا فافحم ذلك الرّجل . ذكر اللّه قد يشدّ الإنسان في إصبعه أو يده خيطا ليتذكر به ويسمّي الرّتيمة فهل في جسدك عرق أو شعرة ألّا وهي تذكرك الخالق فما هذا النّسيان البارد : إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم * فليس بمغن عنه عقد الرّتائم ما ابيضّ وجه الرّغيف حتّى اسودّ وجه الضّعيف : ما ابيضّ وجه المرء في طلب العلى * حتّى تسوّد وجهه في البيد الصلاة اللائقة رأت فارة جملا فجرّت خطامه فتبعها فلمّا وصل إلى بيتها وقف ونادى بلسان الحال أمّا أن تتّخذي دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك وأنت أمّا أن تصلّي